Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
ويقال له: هذا مقعدك منها، على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله. ثم يعذب" (¬1).
"السنة" لعبد الله 2/ 609 - 610 (1448)
قال عبد الله: حدثني أبي، نا موسى بن داود، نا ابن لهيعة عن أبي الزبير ، أنه سأل جابرا عن فتان القبر فقال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإذا أدخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه، جاء ملك شديد الانتهار، فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول المؤمن: أقول إنه رسول الله وعبده. فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك في النار قد أنجاك الله منه، وأبدلك بمقعدك الذي ترى من النار مقعدك الذي ترى من الجنة. فيراهما كلاهما، فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي. فيقال له: اسكن.
وأما المنافق، فيقعد إذا تولى عنه أهله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس. فيقال له: لا دريت، هذا مقعدك الذي كان لك من الجنة قد أبدلت مكانه مقعدك من النار" قال جابر: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يبعث كل عبد في القبر على ما مات، المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه" (¬2).
Page 258