Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك}، والله قضاها.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: ثنا حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله قال: الزنا بقدر والعجز والكيس بقدر، قدر الله ذلك على العباد، فمن أتى من ذلك شيئا، فأمره إلى الله إن شاء عذب، وإن شاء غفر، وهن من قدر الله.
"السنة" للخلال 1/ 430 - 431 (906 - 910)
قال الخلال: أخبرني علي بن عيسى؛ أن حنبل بن إسحاق حدثهم قال: قال أبو عبد الله: ونؤمن بالقدر، خيره وشره، قال: ومن قال بالقدر وعظم المعاصي فهو أقرب، مثل الحسن وأصحابه.
قلت: من من أصحاب الحسن؟ قال: علي الرفاعي، ويزيد الرقاشي، ونحوهم، ومن قال بالإبطال بالرؤية كان أشد قولا وأخبث.
قال أبو عبد الله: وكان عمرو بن عبيد ونظراؤه يقولون بهذا.
ثم قال أبو عبد الله: في القرآن كذا وكذا موضع رد على القدرية.
قلت: فالذي يلزم القدرية؛ قال: قول الله عز وجل: {وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21]، وقال: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49]، وفي غير موضع، ولو تدبر إنسان القرآن كان فيه ما يرد على كل مبتدع بدعته.
وقال الخلال: قال حنبل: وثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، عن عمرو قال: قلت لابن منبه، ودخلت عليه فأطعمني من جوزة في داره، فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتابا قط.
قال: وأنا وددت أني لم أفعل.
قال حنبل: سألت أبا عبد الله عن ذلك فقال: يريد كتاب وهب كتاب الحكمة، ويذكر فيه المعاصي، وينزه الرب جل وعز ويعظمه.
Page 194