Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قلت: فإن ارتد؟ قال: أحول بينه وبين الارتداد.
قال: يكون أكبر من أن تضربه، أنحبسه؟
قال: أي شيء تصنع به؟ أقتله؟ ! لا أقتله؛ لأنه ما لم يبلغ المعالم لم أقم عليه الحدود، ولكن أحول بينه وبين الارتداد.
ثم قال لي: وأنت قد تراه غلاما ما لم يبلغ ينفذ عليه أشياء: وصيته وطلاقه وعتقه.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد الله سئل عن قوم دفع إليهم صبي فربوه، فلما أدرك قال: أنا نصراني؟
قال: لا يقبل منه، يجبر على الإسلام بالضرب والعذاب.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر في موضع آخر قالا: حدثنا أبو الحارث الصائغ أن أبا عبد الله سئل عن صبي نصراني لم يدرك، أسلم ثم ارتد.
قال: ينتظر به أن يدرك أو يبلغ خمس عشرة، فإن أقام على نصرانيته وأبى أن يسلم قتل.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سألت أحمد عن الصبي النصراني يسلم كيف يصنع به؟
قال: إذا بلغ عشرا أجبرته على الإسلام؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "علموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر".
يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا حديثان.
قلت له: فإن هو أبى الإسلام كيف يصنع به؟
قال: انتظر به إلى أن يبلغ الحدود فإذا بلغ الحد عرضت عليه
Page 186