Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
حدثني سليمان، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب فأتته قريش وأتاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعوده وعند رأسه مقعد رجل، فقام أبو جهل فقعد فيه.
فقالوا: إن ابن أخيك يقع في آلهتنا، قال: ما شأن قومك يشكونك؟
قال: "يا عم أريدهم على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدي العجم إليهم الجزية". قال: ما هي؟ قال: "لا إله إلا الله".
قال: فقاموا فقالوا: {أجعل الآلهة إلها وحدا} [ص: 5].
قال: وتنزل القرآن: {ص والقرءان ذي الذكر} [ص: 1] حتى بلغ: {إن هذا لشيء عجاب} (¬1) [ص: 5].
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 379 - 380 (847 - 848)
قال أبو بكر الخلال روى هذه المسألة عن أبي عبد الله خلق كثير اقتصرت على هؤلاء منهم.
فأما مهنا الشامي حكى عن أبي عبد الله مثله، وقال: يحبس ولم ير عليه القتل إذ قال: لم أرد بهذا الإسلام.
وأما أبو داود وأبو الحارث وصالح: أنه يجبر على الإسلام، فلم يبينوا بيانا مقنعا، إنما هذا توقف منه بعد قوله الأول.
وأما ما قال إسحاق الكوسج: فهو يوجب عليه الإسلام وكذلك المروذي.
ثم بين عنه المشكاني وفوران: أنه إذا قال هذا وقد جاء يريد الإسلام فهو المعمول به إن رجع قبل وصحح إسلامه بمجيئه يريد الإسلام، إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.
Page 175