Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إنما شهدت شهادة ولم أرد الإسلام؟ قال: يضرب عنقه ويجبر عليه.
"أحكام أهل الملل" 2/ 374 (835)
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا أبو الحارث: أن أبا عبد الله سئل عن نصراني قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أيجبر على الإسلام؟
قال: نعم، وأي شيء أوكد أو أكبر من هذا.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا صالح (¬1) أنه قال لأبيه: اليهودي والنصراني إذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله. ثم قال: لم أرد الإسلام، هل يجبر؟ قال: أما اليهودي فيجبر، إنه يوحد، وأما النصراني والمجوسي فلا؛ لأنهم لا يوحدون.
وقال: أخبرنا العباس بن أحمد المستملي النجار بطرسوس؛ أنهم سألوا أبا عبد الله عن رجل نصراني أو يهودي قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فقد أسلم؟
فقلنا له: قال ذاك عندنا رجل بطرسوس، فقال فيه ابن شبويه: رأيته قد أسلم، وقال غيره: لا، حتى يقول: برئت من النصرانية وتركت ديني. فقال: سبحان الله، لقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لرجل: "قل: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله". فأسلم بذاك.
ثم قال: كل من نظر في رأي أبي حنيفة إلا كان دغل القلب يذهب إليه.
وقال: أخبرني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله: أصحاب أبي حنيفة يقولون: وهو بريء من دينه وإلا
Page 171