Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: القرآن مخلوق، فهو كافر بالله واليوم الآخر، والحجة فيه: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم}. الآية [آل عمران: 61]. وقال: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (120)} [البقرة: 120]. {ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين} [البقرة: 145]. وقال: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق (37)} [الرعد: 37]. والذي جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن، وهذا العلم الذي جاءه العلم غير مخلوق، والقرآن من العلم، وهو كلام الله، وقال: {الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3)} [الرحمن: 1 - 3].
وقال: {ألا له الخلق والأمر} [الأعراف: 54]، فأخبر أنه خلق الخلق، والأمر غير الخلق، وهو كلام الله، وأن الله عز وجل لم يخل من العلم، وقال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9)} [الحجر: 9] والذكر هو القرآن، وأن الله لم يخل منهما، ولم يزل متكلما عالما.
وقال في موضع آخر: وأن الله لم يخل من العلم والكلام، وليسا من الخلق؛ لأنه لم يخل منهما، فالقرآن من علم الله، وهو كلامه عن أبي عبد الله.
وأخرج المروذي الفعل من الكلام، وزاد المروذي قال: وقال ابن عباس: أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب فقال: يا رب، وما أكتب؟ قال: اكتب القدر مجرى بما هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة.
رواه الأعمش عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، وأبو الضحى، عن ابن عباس، ورواه منصور بن زاذان، ورواه مجاهد، عن ابن عباس، ورواه عروة بن عامر، عن ابن عباس، وحدث به الحكم، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: كان أول ما خلق الله عز وجل القلم.
Page 69