Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
ابن إبراهيم الأشمي ابن الكردية، قال: دخلت على أحمد بن حنبل أنا وأبي، فقال له أبي: يا أبا عبد الله ما تقول في القرآن؟ قال: القرآن من علم الله، ومن قال: من علم الله شيء مخلوق؛ فقد كفر.
قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى؛ أن حبيش بن سندي وإسحاق ابن إبراهيم حدثاه، قال حبيش: سمعت أبا عبد الله يقول: من زعم أن علم الله مخلوق؛ فهو كافر.
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: قال أبو عبد الله: قلت لابن الحجام -يعني: يوم المحنة- ما تقول في علم الله؟ فقال: مخلوق، فنظر ابن رباح إلى ابن الحجام نظر المنكر عليه لما أسرع. فقلت لابن رباح: أيش تقول أنت؟ فلم يرض ما قال ابن الحجام. فقلت له: كفرت.
قال أبو عبد الله: يقول: إن الله كان لا علم له، وهذا الكفر بالله، وقد كان المريسي يقول: إن علم الله وكلامه مخلوق، وهذا الكفر بالله.
"السنة" للخلال 2/ 228 - 230 (1864 - 1872)
قال الخلال: وكتب إلي أحمد بن الحسين الوراق من الموصل، قال: ثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسمعه يقول: من قال: إن علم الله مخلوق، فهو كافر، ومن زعم أن علمه مخلوق فكأنه لم يكن يعلم حتى خلق العلم. ومن قال: إن أسماء الله مخلوقة؛ فكأن أسماء الله لم تكن حتى خلقت، وإن كل مخلوق يبيد فهذا عندي كافر إذا قال هذا.
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، قال: ثنا أبو طالب، قال: قال أبو عبد الله: ليس شيء أشد عليهم مما أدخلت علي ممن قال: القرآن مخلوق، قلت: علم الله مخلوق؟ قالوا: لا.
قلت: فإن علم الله هو القرآن، قال الله: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك
Page 66