Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
فقد كان من ابن علية كلام في نبله ومجالسته أيوب، ويونس، وابن عون، والتيمي، فما منعه ذلك أن كشفه على رءوس الناس ورجع عنه فرفعه الله بذلك، فإن الله عز وجل كافيك ما تحذر، فإني قد رأيت أبا عبد الله يحب أن يوفقك الله، ورأيته معنيا بأمرك، يحب أن يسددك الله للذي أجمع عليه أصحابك من أهل السنة وأهل الحديث، فإن هذا عنده مثل رأي الجهمية -عصمنا الله وإياك- وبالله التوفيق، وجمع لنا ولك خير الدنيا والآخرة، وقد بلغني أن زكريا أظهر كتابا بحضرتك حكى فيه حكايات في الوقف عن مشيخة عرفها الناس عندنا أنها كذب.
قال أبو بكر المروذي: هذا آخر الكتاب الذي سطر أبو عبد الله فيه وصححه بخطه.
"السنة" للخلال 2/ 255 - 270 (1909 - 1941)
قال ابن بطة: حدثنا أبو حفص، قال: حدثنا أبو نصر، قال: حدثنا الفضل، قال: حدثنا أبو طالب، قال: قلت: يا أبا عبد الله! إني قد احتججت عليهم بالقرآن والحديث وأحب أن أعرضه عليك، قال الله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6]؛ أليس من محمد يسمع كلام الله؟ !
قال الله عز وجل: {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (75)} [البقرة: 75].
وقال الله عز وجل: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98)} [النحل: 98].
وقال: {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك} [الإسراء: 45].
وقال: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له} [الأعراف: 204].
وقال: {واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا (27)} [الكهف: 27].
Page 52