Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
ليس مخلوقا؛ فإن كلام الله عز وجل من الله، ومن ذات الله، وتكلم الله به، وليس من الله شيء مخلوق.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر؛ أن أبا الحارث حدثهم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: القرآن كلام الله ليس بمخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر.
قلت: يا أبا عبد الله، أي شيء قلت لأبي العباس؟ فقال: لا أقول: غير مخلوق إلا أن يكون في كتاب الله.
قلت له: فتقول: إن وجه الله ليس بمخلوق؟ فقال: لا، إلا أن يكون في كتابي نصا. فارتعد أبو عبد الله وقال: أستغفر الله، سبحان الله! هذا الكفر بالله، أحد يشك أن وجه الله ليس مخلوقا؟ !
فقلت: يا أبا عبد الله، إن الجهمية لم تقل هذا. قال: أيش الجهمية؟ ! هؤلاء أشر من جهم وأخبث هذا الكفر الذي لا شك فيه.
قال الخلال: أخبرني حنبل بن إسحاق بن حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق بكل جهة وعلى كل تصريف، وليس من الله شيء مخلوق، ولا تخاصم في هذا ولا تكلم فيه، ولا أرى الجدال والمراء فيه.
قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى، ومحمد بن المنذر، وأحمد بن يحيى الصفار، قالوا: ثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: سألت أحمد فقلت: يا أبا عبد الله، قد وقع من أمر القرآن ما قد وقع، فإن سئلت عنه، ماذا أقول؟ فقال لي: ألست مخلوقا؟
قلت: نعم. فقال: أليس كل شيء منك مخلوقا؟ قلت: نعم.
قال: فكلامك أليس هو منك، وهو مخلوق؟
Page 24