Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال: فقال لي شعيب: قال الله: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} [الزخرف: 3]؛ أفليس كل مجعول مخلوقا؟
قلت: فقد قال الله: {فجعلهم جذاذا} [الأنبياء: 58]؛ أفخلقهم؟ ! {فجعلهم كعصف مأكول (5)} [الفيل: 5] أفخلقهم؟ ! أفكل مجعول مخلوق؟ ! كيف يكون مخلوقا وقد كان قبل أن يخلق الجعل؟ قال: فأمسك.
قال أبو عمرو، عثمان بن عمر: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون، قال: أخبرني علي بن أحمد أبو غالب، قال: حدثني محمد بن يوسف المروزي -المعروف بابن سرية- قال: دخلت على أبي عبد الله والجبائر على ظهره، قال لي: يا أبا جعفر، أشاط القوم بدمي، فقالوا له؟ يعني: المعتصم: يا أمير المؤمنين، سله عن القرآن، أشيء هو أو غير شيء؟ قال: فقال لي المعتصم: يا أحمد، أجبهم.
قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين! إن هؤلاء لا علم لهم بالقرآن، ولا بالناسخ والمنسوخ، ولا بالعام والخاص، قد قال الله عز وجل في قصة موسى: {وكتبنا له في الألواح من كل شيء} [الأعراف: 145]؛ فما كتب له القرآن. وقال في قصة سبأ: {وأوتيت من كل شيء} [النمل: 23] وما أوتيت القرآن. فأخرسوا.
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية 2/ 250 - 258 (431 - 433)
وقال أبو عمرو، عثمان بن عمر: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: سمعت هرثمة بن خالد -قرابة إسحاق بن داود- وكنا جميعا أنا وإسحاق، قال: قال أحمد بن حنبل: قال لي ابن أبي دؤاد -وهم يناظروني- وقد كنت قلت لهم: أوجدوني ما تقولون في كتاب الله أو في سنة رسول الله: أوجدني
Page 588