Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
وأستغفر الله مما قلت. فقالوا له: صل بنا. فصلى بهم.
قال: هو كان نفسه! سألني رجل طويل اللحية بعدما صليت الظهر، فقلت له: لم تكلمون فيما قد نهيتم عنه، لا يصلى خلفه ولا يجالس.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 1/ 333 - 335 (136 - 140)
قال عبد الله بن سويد: سمعت أبا إسحاق الهاشمي يقول: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل فقلت: إذا قالوا لنا: القرآن بألفاظنا مخلوق؛ نقول لهم: ليس هو بمخلوق بألفاظنا أو نسكت؟
فقال: اسمع ما أقول لك: القرآن في جميع الوجوه ليس بمخلوق.
ثم قال أبو عبد الله: جبريل حين قاله للنبي صلى الله عليه وسلم كان منه مخلوقا؟ ! والنبي حين قاله كان منه مخلوقا؟ ! هذا من أخبث قول وأشره.
ثم قال أبو عبد الله: بلغني عن جهم أنه قال بهذا في بدء أمره.
نقل أبو طالب عن أبي عبد الله قال: قلت له: كتب إلي من طرسوس أن الشراك يزعم أن القرآن كلام الله، فإذا تلوته فتلاوته مخلوقه.
قال: قاتله الله، هذا كلام جهم بعينه.
قلت: رجل قال في القرآن: كلام الله ليس بمخلوق، ولكن لفظي هذا به مخلوق؟ قال: هذا كلام سوء، من قال هذا فقد جاء بالأمر كله.
قلت: الحجة فيه حديث أبي بكر لما قرأ {الم (1) غلبت الروم} [الروم: 1، 2] فقالوا: هذا جاء به صاحبك؟ قال: لا، ولكنه كلام الله (¬1). قال: نعم، هذا وغيره إنما هو كلام الله، إن لم يرجع عن هذا فاجتنبه ولا تكلمه، هذا مثل ما قال الشراك.
Page 564