556

Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

Genres
Hanbali
Regions
Egypt

فهذه بدع، ونهيتهم عنها. فقالوا: نقبل.

فقلت لابن الجروي: فمن قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، أي شيء هو عندك؟ قال: هذه بدعة، يضرب رأس قائلها ويحبس. فقلت له: فلم لا تهجرهم أنت؟ فقال: لو سألني رجل له معرفة ومذهب لقلت: اهجرهم حتى يراجعوا.

وقال ابن الجروي: ربما بليت بهم في جنازة. وجعل يعتذر. وقال: إنهم ليعرفون خلافي وإنكاري لهذه المقالة، وما أقول إلا لينكشف عني. قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: قلت لمحمد بن هشام المروذي: أدركت أحدا من العلماء يقول: لفظي بالقرآن غير مخلوق؟ قال: لا، هذه بدعة. وقد أدرك أبا علقمة الفروي، وهشيما، وأبا بكر ابن عياش، وابن إدريس، وابن أبي زائدة، ووكيعا، والمحاربي، وأبا خالد الأحمر، والقاسم بن مالك المزني.

وقال: لقد شهدت إسماعيل -يعني: ابن إبراهيم- إذا أقيمت الصلاة قال: هاهنا أحمد بن حنبل؟ قولوا له: يتقدم يصلي بنا.

قال محمد بن هشام: وما نعرف اللفظ مخلوقا ولا غير مخلوق، وهذه بدعة.

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا يوسف يعقوب ابن أخي معروف الكرخي رحمه الله يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق؛ فهو كافر، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق؛ فهو جهمي، ومن قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق. فهو مبتدع، أنا صاحب هذه المسألة أولا، كتبوا إلي من الموصل فدرت على مشيختنا، وكتبوا إلي من نصيبين فقالوا لي: هذه بدعة، قال يعقوب: وأبو عبد الله أفضل

Page 560