Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال: لفظي بالقرآن مخلوق، ولا غير مخلوق. وقد صح عندنا أن أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نهى أن يقال: لفظي بالقرآن غير مخلوق. فمن خالف ما قال أبو عبد الله فقد صحت بدعته.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا يعقوب إسحاق ابن إبراهيم الخراساني بن عمير منيع، يقول: أدركت إسماعيل ابن علية، ومعاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، ووكيع بن الجراح، وجماعة، ما رأيت أحدا بلي بمثل ما بلي به فصبر. قال حنبل: قد صح عندنا أنه نهى أن يقال: لفظي بالقرآن غير مخلوق. وقال: ما سمعت عالما قال هذا.
قال أبو يعقوب: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق. فهو كافر، ومن قال: إن لفظه بالقرآن مخلوق. فهو جهمي، ومن قال: لفظه بالقرآن غير مخلوق، فقد ابتدع وأحدث في الإسلام أمرا لا نعرفه، أدركنا مشايخنا وأئمتنا، مثل: معاذ، ويزيد، فما أدركنا أشد منهما على أهل البدع، فما سمعناهما ولا غيرهما ممن شهدنا يقول هذا القول.
وقد صح عندنا عن إمامنا وإمام المسلمين في زمانه أحمد بن محمد بن حنبل أنه نهى أن يقال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، وقال: ما سمعت عالما قال هذا.
قال أبو يعقوب: ونحن لم نسمع عالما قال هذا، ولا بلغنا عن عالم أنه قاله منذ بعث الله محمدا -صلى الله عليه وسلم- وإلى زماننا هذا، وإنما نحن أصحاب اتباع وتقليد لأئمتنا وأسلافنا الماضين رحمهم الله، لا نحدث بعدهم حدثا ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله ولا قاله إمام، فمن خالف أبا عبد الله في هذا هجرناه وحذرنا عنه، حتى يرجع إلى قول أبي عبد الله والعلماء.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت علي بن شعيب
Page 557