Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبد الله: إذا قال: لفظي بالقرآن مخلوق. فهو جهمي؟ قال: فأيش بقي إذا قال: لفظي بالقرآن مخلوق؟ !
قال الخلال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عمن قال: لفظي بالقرآن مخلوق؟ قال: يقال لمن قال هذه المقالة: لا إله إلا الله هو مخلوق؟ هو يلزمه في مقالته هذه هذا، ويقال له: لفظ جبريل به مخلوق؟ ولفظ محمد به مخلوق؟ قال: هذا كلام سوء رديء وهو كلام الجهمية، قال: وبلغني أنهم أنحلوه نعيما وكذبوا عليه وما نعلم [. . .] (¬1) كتابا يقرؤه على الناس، هذه الكتب بدعة وضعها.
قال الخلال: سمعت أبا بكر المروذي يقول: أتيت أبا عبد الله ليلة في جوف الليل فقال لي: يا أبا بكر بلغني أن نعيما كان يقول: لفظي بالقرآن مخلوق. فإن كان قاله فلا غفر الله له في قبره.
"السنة" للخلال 2/ 322 - 323 (2105 - 2109)
قال الخلال: وأخبرني محمد بن الحسن بن هارون، قال: سألت أبا عبد الله فقلت: يا أبا عبد الله، أنا رجل من أهل الموصل، وقد سمعت فيهم مسألة الكرابيسي فأفتنهم قول الكرابيسي: لفظي بالقرآن مخلوق.
فقال لي: إياك إياك أربعا أو خمسا؛ لا تكلم الكرابيسي، ولا تكلم من يكلمه.
فقلت: يا أبا عبد الله، هذا القول عندك، وما تشعب منه يرجع إلى قول جهم؟ قال: هذا كله من قول جهم.
"السنة" للخلال 2/ 324 (2115)
Page 538