Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال: وسألت أحمد بعدما أخرج من السجن بيسير، ما تقول في القرآن؟ فقال: هو كلام الله غير مخلوق. وقال: من روى عني غير هذا القول؛ فهو مبطل. فقلت له: إن بعض من ذكر عنك أنك قلت له: هو كلام الله، وإنك قلت له: لا مخلوق ولا غير مخلوق، ولكنه كلام الله.
فقال أحمد: أبطل، ما قلت هذا، ولكن هو كلام الله وهو غير مخلوق.
"السنة" للخلال 2/ 207 - 208 (1799 - 1800).
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي قال: ثنا أبو بكر الأثرم قال: أتينا أبا عبد الله أنا والعباس بن عبد العظيم فقال لنا العباس: وأخبرني موسى بن سهل، قال: ثنا محمد بن أحمد الأسدي، قال: حدثني إبراهيم بن الحارث العبادي، قال: قمت من عند أبي عبد الله، فأتيت عباسا العنبري، فأخبرته بما تكلم أبو عبد الله في أمر ابن معذل، فسر به ولبس ثيابه ومعه أبو بكر بن هانئ، فدخل على أبي عبد الله، فابتدأ عباس فقال: يا أبا عبد الله قوم هاهنا حدثوا يقولون: لا نقول مخلوق ولا غير مخلوق.
قال: هؤلاء أضر من الجهمية على الناس، ويلكم! فإن لم تقولوا: ليس بمخلوق، فقولوا: مخلوق!
فقال أبو عبد الله: كلام سوء. فقال العباس: ما تقول يا أبا عبد الله؟ فقال: الذي أعتقده وأذهب إليه، ولا أشك فيه أن القرآن غير مخلوق. ثم قال: سبحان الله! ومن يشك في هذا؟ ثم تكلم أبو عبد الله استعظاما للشك في ذلك فقال: سبحان الله! في هذا شك؟ ! قال الله: {ألا له الخلق والأمر} [الأعراف: 54] ففرق بين الخلق والأمر.
قال أبو عبد الله: فالقرآن من علم الله، ألا تراه يقول: {علم القرآن} [الرحمن: 2]، والقرآن فيه أسماء الله، أي شيء تقولون؟ ألا تقولون أن
Page 517