Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
وأخبرني أحمد بن يحيى الصفار، قال: سمعت الحسن بن البزار قال: قال أبو عبد الله.
وأخبرني محمد بن علي، قال: ثنا صالح بن أحمد، قال: سمعت أبي -والمعنى واحد- يقول: افترقت الجهمية على ثلاث فرق: فرقة قالوا: القرآن مخلوق، وفرقة قالوا: كلام الله وتسكت، وفرقة قالوا: ألفاظنا مخلوقة.
زاد صالح بن أحمد عن أبيه قال: وقال الله في كتابه: {فأجره حتى يسمع كلام الله} فجبريل سمعه من الله عز وجل، وسمعه النبي -صلى الله عليه وسلم- من جبريل عليه السلام، وسمعه أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من النبي، فالقرآن كلام الله غير مخلوق.
أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم قال: قلت لأبي عبد الله: قال لي ابن أبي عمر: جاءني اليوم قوم من أهل بغداد فقلت لهم: من قال: القرآن مخلوق. والواقفة واللفظية شيء واحد؟ فقال: بارك الله فيه. قالها ثلاثا.
قلت لأبي عبد الله: سمعت هارون بن إسحاق يقول: من قال القرآن مخلوق والواقفة واللفظية جهمية؛ فأعجبه ذلك، وقال: عافاه الله وجزاه خيرا.
"السنة" للخلال 2/ 202 - 203 (1777 - 1780)
قال أبو طالب أحمد بن حميد: قال لي أبو عبد الله: صاروا ثلاث فرق في القرآن.
قال ابن بطة: قلت: نعم، هم ثلاث: الجهمية، والواقفة، واللفظية، فأما الجهمية، فهم يكشفون أمرهم، يقولون: مخلوق.
قال: لهم جهمية، هؤلاء يستترون، فإذا أحرجتهم كشفوا الجهمية، فكلهم جهمية، قال الله: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164] وقال:
Page 508