Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قلت: فيشتري منهم؟ قال: لا يشتري ولا يبيع.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي السمسار، أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد الله قال: لا تبع لهم الطعام والثياب، ولا تشتر منهم، قال: الخوارج مارقة، قوم سوء.
قال الخلال: أخبرني حامد بن أحمد، أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث قال: قلت: يا أبا عبد الله، يكره للرجل يحمل إلى مثل سجستان البزيون والأدم نبيعه في المدينة من قوم لا يرون رأي الخوارج، إلا أنه يرى أن يحمل إليهم، فلم ير بأسا أن يبيع ممن لا يرى رأي الخوارج، قلت: ترى أن يحمل إليهم؟ قال: يعمل على ما يرى. كأنه لم ير بأسا أن يحمل إليهم -يعني: أهل سجستان ممن لا يرى رأي الخوارج.
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل أنه قال لأبي عبد الله: فإن بلدنا بلد يأتيه الخوارج في كل سنة، وإن الناس يختلفون علينا في المقام في تلك البلدة، فذهب إلى التسهيل في ذلك المقام.
قال الخلال: وأخبرني حامد بن أحمد، أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني، أنه سأل أبا عبد الله عن أمر الخوارج عندنا، قال: قلت: إنا في المدينة نظهر خلافهم ونصلي في جماعة ونجمع، غير أنهم إن كتبوا إلى الوالي بأمر لم يجد الوالي بدا من أن ينفذه.
فقال: يظهرون مخالفتهم؟
قلت: نعم. قال: أكره مجاورتهم.
قلت: إذا كانت معيشته فيها -يعني في البلد الذي هم فيه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وإن وجدت محيصا فتخلص.
قال الخلال: أخبرني أحمد بن الحسين، أن أبا عبد الله سئل عن
Page 594