Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
ما يجمع هذه إلا رجل سوء.
وسمعت أبا عبد الله يقول: بلغني عن سلام بن أبي مطيع أنه جاء إلى أبي عوانة، فاستعار منه كتابا كان عنده فيه بلايا مما رواه الأعمش، فدفعه إلى أبي عوانة، فذهب سلام به فأحرقه.
فقال رجل لأبي عبد الله: أرجو أن لا يضره ذاك شيئا إن شاء الله؟ فقال أبو عبد الله: يضره؟ ! بل يؤجر عليه إن شاء الله.
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: سألت إسحاق -يعني: ابن راهويه- قلت: رجل سرق كتابا من رجل فيه رأي جهم، أو رأي القدر؟ قال: يرمي به.
قلت: إنه أخذ قبل أن يحرقه، أو يرمي به، هل عليه قطع؟
قال: لا قطع عليه.
قلت لإسحاق: رجل عنده كتاب فيه رأي الإرجاء أو القدر أو بدعة، فاستعرته منه، فلما صار في يدي أحرقته أو مزقته؟
قال: ليس عليك شيء.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لا نقول في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا الحسنى.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي هارون، أن أبا الحارث قال: جاءنا عدد ومعهم رقعة ذكروا أنهم من الرقة، فوجهنا بها إلى أبي عبد الله، ما تقول فيمن زعم أنه مباح له أن يتكلم في مساوئ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟
فقال أبو عبد الله: هذا كلام سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم، ولا يجالسون، ويبين أمرهم للناس.
"السنة" للخلال 1/ 402 - 403 (821 - 825)
Page 552