Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
فذهبوا إليه، فقال: فيها ما لم أحدث به، وإنما كان هذا الرجل يشتري لي حوائج، فكتب من كتابي ما لم أقرأ عليه، ولكن أضرب عليها من كتابي، ولا أحدث منها بشيء، وأنا أستغفر الله، فأقول في هذا المجلس، فقام في مجلسه، فقال مثل هذا الكلام، ثم تكلم ابن الكردية في أن يأخذ الأحاديث التي عندي، ولا يحدث منها بشيء، فجاء ابن الكردية مرتين، فقال: الله الله، هات الأحاديث حتى نقطعها، ولا نحدث منها بشيء، ونضرب عليها بحضرتك، فأخرجت الكتاب؛ فجعل ابن الكردية يضرب عليها حديثا حديثا، قال أبو بكر: فما علمت إبراهيم حدث منها بشيء حتى مات.
قال الخلال: سمعت علي بن إسماعيل البندنيجي قال: جمعنا أحاديث فيما كان بين أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فقلت لعلي بن إسماعيل: المثالب؟ قال: نعم. قال: وأتينا بها سويد ابن سعيد قال: فأبى أن يقرأها علينا، فقال: كتب إلي أبو عبد الله أحمد بن حنبل: يا أبا محمد، لا تحدث بهذه الأحاديث، قال علي: فكان إذا مر منها بشيء لم أحدث به.
"السنة" للخلال 1/ 395 - 399 (799 - 813)
قال الخلال: أخبرنا عبد الملك الميموني قال: تذاكرنا حديث الأعمش وما يغلط فيه، وما يرى من تلك الأشياء المظلمة، قلت: يا أبا عبد الله مع هذا؟ فقال لي: ها، أي: يثبت، وقال لي أبو عبد الله: ما ينبغي لك أن تسمعها، لقد بلغ يحيى بن سعيد أن غندر حدث بشيء عن شعبة من هذه القصة، فذهب إليه أصحابنا، ولم أذهب أنا، فقال يحيى: ما حمله على أن يحدث بها، لعل رجلا قد غلط في شيء فحدث به، يحدث به عنه!
Page 549