514

Jāmiʿ al-khilāf waʾl-wifāq bayn al-imāmiyya wa-bayna aʾimmat al-ḥijāz waʾl-ʿirāq

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

Editor

الشيخ حسين الحسيني البيرجندي

Publisher

انتشارات زمينه سازان ظهور امام عصر (عج)

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

قم

الله} فسبق لسانه {لا والله} ثم يستدرك فيقول {بلى والله} فالأولى تكون لغوا ولا كفارة بها.

وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: فيها الكفارة.

وقال مالك: لغو اليمين: يمين الغموس، وهو أن يحلف على ما مضى [192 / ب] قاصدا الكذب فيها وبه قال أصحابنا.

وقال أبو حنيفة: لغو اليمين ما كانت على ما مضى لكنه حلف، لقد كان كذا معتقدا أنه ما حلف أو حلف ما كان كذا معتقدا على ما حلف (1) ثم بان الأمر خلاف ما حلف عليه، فكأنه حلف على مبلغ علمه، فبان ضد ما حلف عليه، هذه لغو اليمين عنده، ولا كفارة فيها. وعند الشافعي فيها قولان.

لنا قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} (2) فما لا يؤاخذه به هو ما قلناه.

وروى عطاء عن عائشة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لغو اليمين قول الرجل في بيته: لا والله وبلى و الله (3).

إذا حلف أن يفعل القبيح أو يترك الواجب، وجب أن يفعل الواجب ويترك القبيح، و لا كفارة. وقال جميع الفقهاء: تلزمه الكفارة (4).

إذا قال: والله لأصعدن السماء، لا تلزمه كفارة.

وقال أبو حنيفة والشافعي: يحنث في الحال، وتلزمه الكفارة (5).

لا تنعقد يمين الكافر بالله، ولا يجب عليه الكفارة بالحنث، ولا يصح منه التكفير بوجه، لأن الكفارة تحتاج إلى نية ولا يصح النية ممن لا يعرف الله تعالى، وبه قال أبو حنيفة.

وقال الشافعي: ينعقد يمينه وتلزمه الكفارة بالحنث سواء حنث حال كفره أو بعد إسلامه، واستدل بالظواهر والأخبار وعمومه، وقال الشيخ أبو جعفر: وهذا قوي يمكن اعتماده ويمكن أن يجاب عما قلناه بأن يقال: اليمين تصح ممن يعتقد الله وإن لم يكن عارفا و لأجل هذا تصح أيمان المقلدة والعامة وتنعقد وتصح منهم الكفارة وإن لم يكونوا عارفين بالله على الحقيقة (6).

Page 528

Jāmiʿ al-khilāf waʾl-wifāq bayn al-imāmiyya wa-bayna aʾimmat al-ḥijāz waʾl-ʿirāq | Usul