499

Jāmiʿ al-khilāf waʾl-wifāq bayn al-imāmiyya wa-bayna aʾimmat al-ḥijāz waʾl-ʿirāq

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

Editor

الشيخ حسين الحسيني البيرجندي

Publisher

انتشارات زمينه سازان ظهور امام عصر (عج)

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

قم

الشافعي، والأصح أن لها النفقة وبه قال أبو حنيفة (1).

وإذا كانا صغيرين فلا نفقة لها وللشافعي قولان (2) إذا صامت تطوعا، فإن طالبها بالإفطار فامتنعت كانت ناشزة وتسقط نفقتها. و للشافعي فيه وجهان (3).

وإذا نشزت سقطت نفقتها اتفاقا (4).

وإذا أعسر الزوج فلم يقدر على النفقة على زوجته لم تملك الزوجة الفسخ وعليها أن تصبر إلى أن ييسر بدلالة الأخبار الواردة في ذلك، وقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (5) ولم يفصل، وقوله تعالى: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} (6) فندب الفقراء إلى النكاح، وإليه ذهب الزهري وعطاء وأهل الكوفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة.

وقال الشافعي: هي مخيرة بين أن تصبر حتى إذا أيسر [187 / ب] استوفت ما اجتمع لها، وبين أن تختار الفسخ، فيفسخ الحاكم بينهما.

وهكذا إذا أعسر بالصداق قبل الدخول، فالاعسار عيب فلها الفسخ، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وحماد وربيعة ومالك وأحمد وإسحاق (7).

ومن وجب إخدامها من الزوجات، فلا يجب عليه أكثر من خادم واحد، لأن ذلك مجمع عليه، وما زاد على واحد ليس عليه دليل. وبه قال الشافعي.

وقال مالك: إن كانت من أهل الحشم والخدم، ومثلها لا تقتصر على خادم واحد، فعلى الزوج أن يخدمها بقدر حالها ومالها (8).

في الخلاصة: لخادمتها كل يوم على الموسر مد وثلث ومن الأدم ما يشبه ذلك، وعلى المتوسط والمعسر جميعا مد واحد إذ لا أقل منه، ولا تفرد الخادمة باللحم، وللمخدومة في كل جمعة رطلان، وليس عليه إلا نفقة خادمة واحدة وله إخراج من زاد على الواحدة وتعيين تلك الواحدة إليها، وأما الكسوة وهو من اللبس الحسن في حق الموسر، ولا بد من الفراش، و

Page 513