Jumhurat al-lugha
جمهرة اللغة
Editor
رمزي منير بعلبكي
Publisher
دار العلم للملايين
Edition
الأولى
Publication Year
١٩٨٧م
Publisher Location
بيروت
والسُّلامَى وَالْعين آخر مَا يبْقى فِيهِ الطِّرْق من ذَوَات الْأَرْبَع. قَالَ الشَّاعِر:
(أرارَ الله مُخَّكِ فِي السُلامى ... عَليّ من بالحنين تعوِّلينا)
وَقَوله أرار: جعله رِيرًا، أَي رَقِيقا، وَلَا يُستعمل إِلَّا فِي المخّ يَدْعُو على الْحَمَامَة. وَقد سمّت الْعَرَب سالما وسَلْمًا وسُلَيْمًا، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة مِنْهُم. وَفِي الْعَرَب بطُون يُنسبون الى سَلامان: بطن فِي الأزْد، وبطن فِي قُضاعة، وبطن فِي طَيئ. وسمّت الْعَرَب أَيْضا: مسلّمًا وسَلْمى، وَهُوَ أَبُو زُهَيْر بن أبي سُلمى. قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ فِي الْعَرَب سُلْمَى مثل فُعْلَى غَيره. وَبَنُو سُلَيمَة: بطن من الأزد، وَبَنُو سُلَيمَة: بطن من عبد الْقَيْس، وَكَذَلِكَ سُلَيْمى. فَأَما سُلْمِيّ، بِكَسْر الْمِيم، فكثير.
قَالَ الشَّاعِر:
(وأتيتُ سُلْمِيًّا فعُذْتُ بقبره ... وأخو الزّمانة عائذٌ بالأمْنَعِ)
والسُّلَّم يذكَّر ويؤنّث، وَهُوَ فِي التَّنْزِيل مذكّر. وأسْلَم: اسْم، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة. والأسْلوم: بطُون من الْيمن. والأُسَيْلِم: عِرق فِي الْيَد يُقَال إِن القِيفال. وسَلامة: اسْم. وللسّلام مَوضِع فِي التَّنْزِيل فَذكر قوم أَن السّلام الله ﷿، وَهُوَ فِي التَّنْزِيل: السّلام الْمُؤمن المُهَيْمن. والسّلام: التحيّة، وأحسبها رَاجِعَة الى ذَلِك. والسَّمَل: الثَّوْب الخَلَق ثوب سَمَلٌ وأثواب أسمال، وَرُبمَا قَالُوا: ثوب أسمال، كَمَا قَالُوا: قِدر أعشار وجفنة أكسار. والسَّمَلَة: المَاء الْقَلِيل فِي أَسْفَل الْحَوْض. قَالَ الراجز: أعراضُهم ممغوثةٌ مُمَرْطَلَهْ فِي كلِّ ماءٍ آجنٍ وسَمَلَهْ ممغوثة: مدلوكة ومُمَرْطَلَة: مسترخية رطبَة. وسَمَلْتُ عينَ الرجل أسمُلها سَمْلًا، إِذا أحميت لَهَا حَدِيدَة فكحلتها بهَا. وَفِي الحَدِيث: فسَمَلَ أعينَهم. وَأَبُو سَمّال الأسَدي: رجل مَعْرُوف، وَله)
حَدِيث. وَبَنُو سَمّال: بطن من الْعَرَب سَمَلَ أبوهم رجلا فسُمّي سَمّالًا. والسَّمَال: شجر، لُغَة يَمَانِية، وَهِي الَّتِي تسمّى الشِّبِتّ. واللّمْس أَصله بِالْيَدِ ليُعرف مَسُّ الشَّيْء، ثمَّ كثر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى صَار كل طَالب ملتمسًا. وَالْمُلَامَسَة فِي بعض الْأَقَاوِيل: كِنَايَة عَن النِّكاح، وَفِي بَعْضهَا: الْمُلَامسَة بِالْيَدِ وَيَقُولُونَ: فُلَانَة لَا تمنه يدَ لامِسٍ، كَأَنَّهُمْ أَرَادوا لِين جَانب الْمَرْأَة وانقيادها. وَقد سمّت الْعَرَب لامسًا ولَميسًا ولَمّاسًا ولُمَيْسًا. والمَسْل، وَالْجمع مُسْلان: خَدٌّ فِي الأَرْض شَبيه بالانهباط ينقاد ويتسطيل فَأَما المَسيل فَهُوَ مَفْعِل لِأَنَّهُ سَالَ يسيل، وَالْمِيم زَائِدَة، وَكَانَ أَصله مَسْيِلًا. ومُسالا الرجل: جانبا لحيته، وَالْوَاحد مُسال. قَالَ الشَّاعِر:
(فَلَو كَانَ فِي الحيّ النّجيِّ سَوادُه ... لما مَسَحَتْ تِلْكَ المُسالاتِ عامرُ)
والمَلْس: مصدر مَلَسْتُ الشَّيْء مَلْسًا، ومَلَسَ الشيءُ يملُس مَلْسًا، إِذا انخنس انخناسًا سَرِيعا وامّلس امِّلاسًا. وَبِه سُمّي الرجل مَلاّسًا وَمِنْه قَوْلهم: نَاقَة مَلَسَى: سريعة.
2 / 859