740

Jumhurat al-lugha

جمهرة اللغة

Editor

رمزي منير بعلبكي

Publisher

دار العلم للملايين

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٧م

Publisher Location

بيروت

(يَصوعُ عنوقَها أحوَى زَنيم ... لَهُ ظاء كَمَا صَخِبَ الغَريمُ)
يصف تَيْسًا، والطاء: صَوت التيس، وَهُوَ فِي هَذَا الْموضع صَاحب الدَّين. قَالَ أَبُو بكر: الظّاء والظّأب وَاحِد، وَهُوَ الصَّوْت. وَقَالَ الآخر:)
(ويَمْطُلُ دَيني وَهُوَ أقدَرُ مالكٍ ... أَلا إنّ ذَا التَّمطال شَرُّ غَريم)
فَهَذَا عَلَيْهِ الدَين. وَفُلَان مُغْرَم بفلانة، إِذا اشتدّ حبُّه لَهَا، وأصل ذَلِك من الغرام وَهُوَ الهلاكُ.
وَكَذَلِكَ فُسر فِي التَّنْزِيل فِي قَوْله جلّ وعزّ: إنّ عذابَها كَانَ غَرامًا، أَي هَلَاكًا. والمَرْغ: اللعاب. وَأنْشد: تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أَو بالمَرْغ وَتقول الْعَرَب: أحمَقُ لَا يَجْأى مَرْغَه أَي لَا يحبس لعابَه. وتمرّغ فِي التُّرَاب تمرُّغا، إِذا تقلّب فِيهِ، وَكَذَلِكَ تمرّغ الفرسُ والحمارُ تمرُّغًا، وَمَوْضِع تَمَرُّغِه: المَراغة. وَبَنُو مَراغة: بطين من الْعَرَب. فَأَما قَول الفرزدق لجرير: يَا ابنَ المَراغة، فَإِنَّمَا يعيره ببني كُليب لأَنهم أَصْحَاب حَمير. والأمْرَغ: مَوضِع.
والمَغْرَة: طين أحمرُ، وَهُوَ المِشْق، والجأب مَهْمُوز. وثوب ممغَّر: مصبوغ بالمغْرَة. وَفرس أمْغَرُ وَالْأُنْثَى مَغْراءُ، وَهِي شُقرة فِيهَا كدرة. والمَمْغَرَة: الأَرْض الَّتِي يخرج مِنْهَا المَغْرَة. وماغِرة: اسْم مَوضِع. ومَغْران: اسْم رجل. وناقة ممْغِر ومُنْغِر، إِذا حُلبت فخالط لبنَها دم، فَإِذا كَانَ ذَلِك من عَادَتهَا فَهِيَ مِمْغار ومِنْغار. وَاللَّبن مَغير، إِذا خالطه الدَّم.
(رغن)
استُعمل من وجوهها: أرغنتُ إِلَى فلَان إرغانًا، إِذا مِلْتَ إِلَيْهِ فَأَنت مُرْغِن. والرغْنَة: الأَرْض السهلة، لُغَة يَمَانِية.
والغَرَن: طَائِر، وَيُقَال إِنَّه العُقاب أَو شَبيه بِهِ، وَالْجمع أغران. والغِرْيَن والغِرْيَل: الطين الرَّقِيق.
والنغَر: طَائِر أَصْغَر من العصفور، وَالْجمع نِغْران. قَالَ الشَّاعِر يصف الْعِنَب:
(يَحْمِلْنَ أزقاقَ المُدام كأنّما ... يَحْمِلْنَهَا بأظافر النِّغْرانِ)
ويُروى: بأكارع. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو حَاتِم: خرج المبرّد من الْبَصْرَة وَهُوَ لَا يحسن من الْمعَانِي غيرَ هَذَا الْبَيْت. يَعْنِي معاليق الْعِنَب شبّهها بأظافر النِّغران. وَفِي الحَدِيث: أَبَا عُمَيْر، مَا فَعَلَ النًّغَيْر ونَغِرَ قلبُ الرجل ينغَر نَغَرًا، إِذا التهب من حزن أَو غيظ فَهُوَ نَغِر، وَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم: أغرت القِدر تتعر، إِذا غَلَتْ. وَفِي الحَدِيث: رُدوني إِلَى أَهلِي غيْرَى نَغِرَةٌ.)
(رغو)
اسْتعْمل من وجوهها الرُّغْوَة، وَيُقَال: رِغْوَة، وَالْجمع رُغىً، مَقْصُور، وَهُوَ مَا طفا على اللَّبن من الزَّبَد، أرغى اللبنُ يُرغي إرغاءً، إِذا صَارَت لَهُ رُغوَة. وارتغى الرجلُ يرتغي ارتغاءً، إِذا شرب الرغوة. وَمن أمثالهم: يُسِرُّ حَسْوًا فِي ارتغاء، وَهَذَا مبيّن فِي الاعتلال ترَاهُ إِن شَاءَ الله.
وَيُقَال: لَا غَرْوَ من كَذَا وَكَذَا، أَي لَا عَجَبَ.

2 / 782