145Jamʿ al-wasāʾil fī sharḥ al-shamāʾil ṭ. al-maṭbaʿa al-adabiyyaجمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبيةAl-Mullā ʿAlī al-Qārī - 1014 AHالملا علي القاري - 1014 AHPublisherالمطبعة الشرفية - مصرPublisher Locationطبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوتهGenresProphetic biography•RegionsAfghanistanSaudi Arabia•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Mughal Emperors (India), 932-1274 / 1526-1858بِهِ حَتَّى رَمَى النَّاسُ كُلُّهُمْ تِلْكَ الْخَوَاتِيمَ الْمَنْقُوشَةَ عَلَى اسْمِهِ ; لِئَلَّا تَفُوتَ مَصْلَحَةُ النَّقْشِ بِوُقُوعِ الِاشْتِرَاكِ، فَلَمَّا عُدِمَتْ خَوَاتِيمُهُمْ بِرَمْيِهَا رَجَعَ إِلَى خَاتَمِهِ الْخَاصِّ بِهِ، فَصَارَ يَخْتِمُ بِهِ، وَيُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَعَلَّلَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ أَوْ بَعْضُ مَنْ بَلَغَهُ النَّهْيُ، مِمَّنْ لَمْ يَرْسَخْ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانُ مِنْ مُنَافِقٍ وَنَحْوِهِ، اتَّخَذُوا فَنَقَشُوا فَوَقَعَ مَا وَقَعَ، وَيَكُونُ نَشَأَ لَهُ غَضَبٌ مِمَّنْ تَشَبَّهَ لَهُ فِي ذَلِكَ النَّقْشِ انْتَهَى، وَأَقُولُ الْأَظْهَرُ فِي الْجَوَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ أَنَّهُ ﷺ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ خَاتَمَ الذَّهَبِ لَبِسَ خَاتَمَ الْفِضَّةِ عَلَى قَصْدِ الزِّينَةِ، فَتَبِعَهُ النَّاسُ مُحَافَظَةً عَلَى مُتَابَعَةِ السُّنَّةِ، فَرَأَى أَنَّ فِي لُبْسِهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ، فَرَمَاهُ فَرَمَاهُ النَّاسُ، فَلَمَّا احْتَاجَ إِلَى لُبْسِ الْخَاتَمِ لِأَجْلِ الْخَتْمِ بِهِ لَبِسَهُ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: «إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا - أَيْ لِلْمَصْلَحَةِ - فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ» أَيِ اسْمَنَا بَلْ يَنْقُشُ اسْمَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى الْخَاتَمِ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ وَجْهُ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ لُبْسِ الْخَاتَمِ لِغَيْرِ الْحُكَّامِ.(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ أَنْبَأَنَا (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ) بِضَمِّ نُونٍ وَفَتْحِ مِيمٍ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) مَرَّ ذِكْرُهُ (عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ فِي يَدِهِ) أَيْ حَقِيقَةً بِأَنْ كَانَ لَابِسَهُ أَوْ فِي تَصَرُّفِهِ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ لِلْخَتْمِ (ثُمَّ كَانَ) أَيْ بِأَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ (فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ أَيْ بِالْخَتْمِ بِهِ أَوْ لِلتَّبَرُّكِ (ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ ﵁ أَيْ فِي إِصْبَعِهِ مِنْ إِطْلَاقِ الْكُلِّ وَإِرَادَةِ الْجُزْءِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُالْبُخَارِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَبِسَ الْخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ إِلَى آخِرِهِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ لَبِسُوهُ أَحْيَانًا لِأَجْلِ التَّبَرُّكِ بِهِ، وَكَانَ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ عِنْدَ مُعَيْقِيبٍ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنْ كَوْنِ الْخَاتَمِ فِي أَيْدِيهِمْ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ كَمَا يُقَالُ فِي الْعُرْفِ، أَنَّ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ فِي يَدِ فُلَانٍ، وَهُوَ ذُو الْيَدِ أَيْ عِنْدَهُ إِلَّا أَنَّهُ يَأْبَى عَنْهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ (حَتَّى وَقَعَ)1 / 145CopyShareAsk AI