460

Al-Jamʿ bayna al-ṣaḥīḥayn al-bukhārī wa-muslim

الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم

Editor

د. علي حسين البواب

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

٨٦٨ - الثَّانِي: عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: لما نزل صَوْم رَمَضَان كَانُوا لَا يقربون النِّسَاء رَمَضَان كُله، وَكَانَ رجال يخونون أنفسهم، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿علم الله أَنكُمْ كُنْتُم تختانون أَنفسكُم فَتَابَ عَلَيْكُم وَعَفا عَنْكُم﴾ الْآيَة [الْبَقَرَة] .
٨٦٩ - الثَّالِث: فِي قتل أبي رَافع عبد الله - وَقيل سَلام - بن أبي الْحقيق: عَن أبي إِسْحَق عَن الْبَراء قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ إِلَى أبي رَافع الْيَهُودِيّ رجَالًا من الْأَنْصَار، وَأمر عَلَيْهِم عبد الله بن عتِيك. وَكَانَ أَبُو رَافع يُؤْذِي النَّبِي ﷺ ويعين عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حصن لَهُ بِأَرْض الْحجاز، فَلَمَّا دنوا مِنْهُ - وَقد غربت الشَّمْس، وَرَاح النَّاس بسرحهم قَالَ عبد الله لأَصْحَابه: اجلسوا مَكَانكُمْ، فَإِنِّي منطلقٌ ومتلطف للبواب، لعَلي أَدخل، فَأقبل حَتَّى دنا من الْبَاب، ثمَّ تقنع بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يقْضِي حَاجَة، وَقد دخل النَّاس، فَهَتَفَ بِهِ البواب: يَا عبد الله، إِن كنت تُرِيدُ أَن تدخل فَادْخُلْ، فَإِنِّي أُرِيد أَن أغلق الْبَاب. قَالَ: فَدخلت فَكَمَنْت، فَلَمَّا دخل النَّاس أغلق الْبَاب، ثمَّ علق الأغاليق على ود، قَالَ: فَقُمْت إِلَى الأغاليق فأخدتها، ففتحت الْبَاب، وَكَانَ أَبُو رَافع يسمر عِنْده، وَكَانَ فِي علالي لَهُ، فَلَمَّا ذهب عَنهُ أهل سمره صعدت إِلَيْهِ، فَجعلت كلما فتحت بَابا أغلقت عَليّ من دَاخل. قلت: إِن الْقَوْم نذروا بِي، لم يخلصوا إِلَيّ حَتَّى أَقتلهُ. فانتهيت إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ فِي بَيت مظلم وسط عِيَاله، لَا ادري أَيْن هُوَ من الْبَيْت فَقلت: أَبَا رَافع.
قَالَ: من هَذَا؟ فَأَهْوَيْت نَحْو الصَّوْت فأضربه ضَرْبَة بِالسَّيْفِ وَأَنا دهشٌ، فَمَا أغنت شَيْئا، وَصَاح، فَخرجت من الْبَيْت، فأمكث غير بعيد، ثمَّ دخلت إِلَيْهِ

1 / 530

Al-Jamʿ bayna al-ṣaḥīḥayn al-bukhārī wa-muslim | Usul