431

Al-Jamʿ bayna al-ṣaḥīḥayn li-ʿabd al-ḥaqq

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Publisher

دار المحقق للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٨٠١ - (١١) مسلم. عَن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَن أَبي هُرَيرَةَ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ (١)، إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ. فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَينِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيهَا مُغْضَبًا، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا، وَخَرَجَ سَرَعَانُ (٢) النَّاسِ قَالُوا (٣): قَصُرَتِ الصَّلاةُ، فَقَامَ ذُو الْيَدَينِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَال: (مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَينِ؟)، قَالُوا: صَدَقَ لَمْ تُصَلِّ إلا رَكْعَتَينِ. فَصَلَّى رَكْعَتَينِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ (٤)، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ. قَال (٥): وَأُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ أَنَّهُ قَال: وَسلَّمَ (٦). وقال البخاري: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ. فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَينَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى. وقَال فِيه: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَسِيتَ! أَمْ قَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ قَال: (لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ)، فَقَال: (أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَينِ؟) فَقَالُوا: نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ (٧) وَكَبَّرَ. وَهَكَذَا فِي الأخرى .. الحديث. وقَال: خَرَجَت السرعَان مِن أَبْوَاب المَسْجِد.

(١) "العشي": هو ما بين زوال الشمس وغروبها.
(٢) "سرعان": هم المسرعون إلى الخروج.
(٣) قوله: "قالوا" ليس في (أ).
(٤) في (ج): "فسجد".
(٥) القائل هو: محمَّد بن سيرين ﵀.
(٦) مسلم (١/ ٤٠٣ رقم ٥٧٣)، البخاري (١/ ٥٦٥ - ٥٦٦ رقم ٤٨٢)، وانظر أرقام (٧١٤، ٧١٥، ١٢٢٧، ١٢٢٨،١٢٢٩،٦٠٥١، ٧٢٥٠).
(٧) قوله: "رأسه" ليس في (ج).

1 / 383