425

Al-Jamʿ bayna al-ṣaḥīḥayn li-ʿabd al-ḥaqq

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Publisher

دار المحقق للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ الرِّيحَ فَقَال: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ شَيئًا فَلا يَقْرَبَنا فِي الْمَسْجِدِ)، فَقَال النَّاسُ: حُرّمَتْ حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النبِيَّ ﷺ فَقَال: (أَيُّهَا النَّاسُ! إِنهُ لَيسَ بِي (١) تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا) (٢). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٧٨٧ - (١٨) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إِلَيهِ، فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا الْبَصَلَ، وَأَخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا (٣). ولا أخرج البخاري هذا اللفظ.
٧٨٨ - (١٩) مسلم. عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٤)، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ أَبَا بَكْر ﵁ قَال: إِنِّي رَأَيتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلاثَ نَقَرَاتٍ، وَإِنِّي لا أُرَاهُ إِلا حُضُورَ أَجَلِي، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي (٥) أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلا خِلافَتَهُ وَلا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلافَةُ شُورَى بَينَ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ (٦)، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ (٧) فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلالُ، ثُمَّ إِنِّي لا أَدَعُ بَعْدِي شَيئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ

(١) في (ج): "لي"، وكذا في حاشية (أ).
(٢) مسلم (١/ ٣٩٥ رقم ٥٦٦).
(٣) مسلم (١/ ٣٩٥ رقم ٥٦٦).
(٤) (ج): "جمعة".
(٥) في (ج): "يأمروني".
(٦) "فإن هذا الأمر" قال القرطبي: هو جَعلُه الأمر شورى بين الستة الذين هم: عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، ﵃.
(٧) "فإن فعلوا ذلك" أي: إن أفشوا الطعن وعملوا على الخلاف.

1 / 377