363

Al-jamʿ bayna al-ṣaḥīḥayn li-ʿAbd al-Ḥaqq

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Publisher

دار المحقق للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٦٢٧ - (٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ شَكَوْا سَعْدًا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرُوا مِنْ صَلاتهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيهِ عُمَرُ فَقَدِمَ عَلَيهِ، فَذَكَرَ لَهُ مَا عَابُوهُ بِهِ (١) مِنْ أمْرِ الصَّلاةِ فَقَال: إِنِّي لأُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ الله ﷺ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا إِنِّي لأَرْكُدُ بِهِمْ فِي الأُولَيَينِ وَأَحْذِفُ في الأُخْرَيَينِ. فَقَال: ذَلكَ (٢) الظّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحاقَ (٣). وفي طريق آخرى: قَدْ شَكَوْكَ في كُلِّ شَيءٍ حَتَّى في الصَّلاةِ! [قَال: أمَّا أَنَا فَأَمُدُّ في الأُولَيَينِ، وَأَحْذِفُ في الأُخْرَيَينِ وَمَا آلُو (٤) مَا اقْتَدَيتُ بِهِ مِنْ صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ] (٥). وزاد في رواية: تُعَلِّمُنِي الأَعْرَابُ بِالصَّلاةِ، [قَال: صَدقْت ذَاكَ ظَنِّي بِكَ، أَوْ الظَّنُّ بِكَ. قَال البخاري في هذا الحدِيث: أمَّا أَنَا وَالله فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ الله ﷺ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا أُصَلِّي صَلاةَ العِشَاءِ فَأَرْكُدُ في الأُولَيَينِ وَأُخِفُّ في الأُخْرَيَينِ، قَال: ذَلكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إسْحَاق] (٥). زاد البخاري: فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيهِمْ عَمَّارًا، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رجَالً إِلَى الْكُوفَةِ يَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلا سَأَلَ عَنْهُ، ويُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَال: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّويَّةِ، وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَال سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ. وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ

(١) قوله: "به" ليس في (ج).
(٢) في (ج): "ذاك".
(٣) مسلم (١/ ٣٣٤ رقم ٤٥٣)، البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧٥٥)، وانظر أرقام (٧٥٨، ٧٧٠).
(٤) "ما آلو" أي لا أقصر في ذلك.
(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ).

1 / 315