٥٧٢ - (١٠) وعنها قَالتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَال: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ (١)، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسْمِع النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَال: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). قَالتْ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ (٢) مَقَامَكَ لا يُسْمِع النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَالتْ لَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ). قَالتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي (٣) بِالنَّاسِ. قَالتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَينَ رَجُلَينِ (٤) وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ قَالتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ (٥)، فَأَوْمَأَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُمْ (٦) مَكَانَكَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أبِي بَكْرٍ قَالتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بالنَّاسِ جَالِسًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاةِ النَّبيِّ ﷺ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بصَلاةِ أبِي بَكْرٍ (٧). وفي طريق آخرى: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ. وفِي بعض طرق البخاري: فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَهْ! إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ). فَقَالتْ حَفْصَةُ
(١) "أسيف" أي حزين، وقيل: سريع الحزن والبكاء.
(٢) في (ج): "يقوم". وكتب فوقها علامة التصويب "صح".
(٣) في (ج): "فصلى".
(٤) "يهادى بين رجلين" أي يمشي بينهما متكئًا عليهما يتمايل إليهما.
(٥) في (ج): "ليتأخر".
(٦) في (أ): "أقم".
(٧) انظر الحديث رقم (٦) في هذا الباب.