564

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

على كل خير - انه طلب من ميت شيئًا، بل قد صح عن ابن عمر ﵁ أنه كان يقول، إذا دخل الحجرة النبوية زائرًا: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا ابا بكر، السلام عليك يا أبت، ثم ينصرف ولا يزيد على ذلك.
ولا يطلب من سيد العالمين ﷺ، أو من ضجيعيه المكرمين ﵁ شيئًا، وهم أكرم من ضمته البسيطة، وأرفع قدرًا من سائر من احاطت به الفلاك المحيطة. نعم الدعاء في هاتيك الحضرة المكرمة، والروضة المعظمة، أمر مشروع، فقد كانت الصحابة ﵁ تدعو الله هناك، مستقبلين القبلة، ولم يرد عنهم أستقبال القبر الشريف عند الدعاء مع أنه أفضل من العرش.
واختلف الأئمة في استقباله عند السلام، ففي مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يستقبل، بل يستدبر، ويستقبل القبلة وقال بعضهم: يستقبل وقت السلام، ويستقبل القبلة، ويستدبر وقت الدعاء، والصحيح المعول عليه: أنه يستقبل وقت السلام، وعند الدعاء يستقبل القبلة، ويجعل القبر عن اليمين أو اليسار.
فإذا كان هذا المشروع في زيارة سيد الخليقة، وعلة الإيجاد على الحقيقة ﷺ، فماذا تبلغ زيارة غيره بالنسبة إلى زيارته ﵊ ليزاد، أو يطلب من المزور بها ما ليس من وظيفة العباد.
واما القسم على الله تعالى باحد من خلقه مثل أن يقال: اللهم إنى أقسم عليك، أو أسألك إلا ما قضيت لى حاجتى - فعن العز بن عبد السلام جواز ذلك في النبي ﷺ، لأنه سيد ولد آدم، ولا يجوز

1 / 566