545

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

دعائنا فكنا متوسلين بغير وسيلة. ولهذا لم يكن هذا منقولًا عن النبي ﷺ نقلًا صحيحًا ولا مشهورًا عن السلف.
وقد نقل في منسك المرزوى عن الإمام أحمد دعاء فيه السؤال بالنبي ﷺ، وقد يخرج على إحدى الروايتين عنه في جواز القسم به.
وأكثر العلماء على النهي.
وأما أن لهم الجاه فهو لا ريب فيه، إذ لهم الجاه العظيم عند الله تعالى وكذا لهم الشفاعة. وأما الإقسام على الله تعالى بالمخلوقين فلا يجوز، ولا يجوز أن يقسم بمخلوق أصلًا.
[الوسيلة الجائزة والممنوعة]
وأما التوسل إليه سبحانه بشفاعة الشفعاء المأذون لهم في الشفاعة فجائز. والأعمى كان قد طلب من النبي ﵊ أن يدعو له كما طلب الصحابة منه الاستسقاء. وقوله: «أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة» أى بدعائه وشفاعته لي ﵊.
ولهذا في تمام الحديث: «اللهم فشفعه في» فالذى في الحديث متفق على جوازه، وليس هو مما نحن فيه، وقد قال الله تعالى: ﴿واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام﴾ فعلى قراءة الجمهور إنما يتساءلون به وحده لا بالرحم، وتساؤلهم بالله عز شأنه، هو كما قال المفسرون يتضمن تعاهدهم بالله تعالى وتعاقدهم به سبحانه.
وليس كل سائل بالله مقسمًا، فإنه لو أقسم شخص بالله ليفعلن كذا ولم يفعله لزم الحالف كفارة، ولو سأله بالله فلم يعطه لم تجب على السائل كفارة.

1 / 547