461

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

تعالى مستو على عرشه، كما قال ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ وأن له وجهًا، كما قال: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ وأن له يدين بلا كيف كما قال ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ وأن له عينين بلا كيف، كما قال: ﴿تجرى بأعيينا﴾ وان من زعم أن أسماء الله تعالى غيره كان ضالًا. وندين بأن الله تعالى يقلب القلوب بين أصبعين من اصابع الله ﷿، يضع السماوات على اصبع، والأرضين على اصبع، كما جاءت الرواية عن رسول الله ﷺ. وأن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
ونسلم الروايات الصحيحة عن رسول الله ﷺ التى رواها الثقات عدلًا عن عدل، ونصدق بجميع الروايات التى رواها وأثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا. وأن الرب ﷿ يقول: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافًا لأهل الزيغ والتضليل. ونقول: إ، الله تعالى يقرب من عباده كيف يشاء، كما قال: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾، وكما قال: ﴿ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى﴾ أنتهى ملخصًا.
ونقل الشيخ إبراهيم في كتابه «إمداد ذوى الاستعداد» عن الحافظ ابن حجر العسقلاني أنه قال في فتح البارئ شرح صحيح البخاري ما نصه:
وأخرج أبو القاسم اللائكائي في كتاب السنة من طريق الحسن البصري عن أم سلمه ﵁ أنها قالت: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر.
ومن طريق ربيعة بن عبد الرحمن أنه سئل: كيف استوى على العرش؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، وعلى الله تعالى إرساله وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم.

1 / 463