449

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

واعلم أن العرش سواء كان هذا الفلك التاسع أو جسمًا محيطًا به أو كان فوقه من جهة وجه الأرض محيط به أو قيل فيه غير ذلك في غاية الصغير كما قال تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ [الزمر:٦٧] .
(وفي الصحيحين) عن النبي ﷺ أنه قال: «يقبض الله ﵎ يوم القيامة ويطوى السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض» .
(وفي الصحيحين) عن عبد الله بن عمر عنه عليه الصلاة السلام أنه قال: «يطوى السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون! أين المتكبرون! ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون! اين المتكبرون!» وفي لفظ: وبتميل رسول الله ﷺ على يمينه وعلى شماله حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفله شئ. وفي رواية أخرى قال: قرأ على المنبر ﴿والأرض جمعيًا قبته يوم القيامة الآية. قال: «مطوية في كفه يرى بها كما يرمى الغلام بالكرة» ففي هذه الأحاديث وغيرها المتفق على صحتها ما يبين أن السموات والأرض وما بينهما بالنسبة إلى عظمته ﷿ أصغر من أن تكون مع قبضة لها إلا كالشي الصغير في يد أحدنا حتى يدحوها كما تدحى الكرة.
[أسماء الله وصفاته توقيفية دون زيادة ولا نقصان]
ثم قال في الجواب: فما وصف الله تعالى من نفسه وأسمائه على لسان رسوله ﷺ سميناه كما سماه ولم نتكلف علم سواه فلا نجحد ما وصف ولا نتكلف معرفة ما لم يصف وإذ كان كذلك فهو قادر على أن

1 / 451