شهدت بأن وعد الله حق ... وان النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف ... وفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة شداد ... وملائكة الإله مسومينا
فأقره ﵊ على ما قال وضحك منه. وكذا أنشد حسان ابن ثابت ﵁ قوله
شهدت بإذن الله أن محمدًا ... رسول الذى فوق السماوات من عل
وأن ابا يحيى ويحيى كلاهما ... له عمل من ربه متقبل
وأن الذى عادى اليهود ابن مريم ... رسول إلى من عند ذى العرش مرسل
وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم ... يقوم بذات الله فيهم ويعدل
فقال النبي ﷺ: «وأنا أشهد» . وروى عكرمه عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى حكاية عن إبليس عليه اللعنة: ﴿ثم لآتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن إيمانهم وعن شمائلهم﴾ أنه قال: لم يستطع ان يقول «ومن فوقهم» لأنه قد علم أن الله سبحانه من فوقهم. والآيات والأخبار التى فيها التصريح بما يدل على الفوقية كقوله تعالى: ﴿تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم﴾،
﴿وإليه يصعد الكلم الطيب﴾ و﴿بل رفعه الله إليه﴾ و﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ وقوله ﷺ فيما أخرجه مسلم: «وأنت الظاهر فليس فوقك شئ» كثيرة جدًا.
وكذا كلام السلف في ذلك، فمنه ما روى شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصارى في كتابه «الفاروق» بسنده إلى أبي مطيع البلخى أنه سال أبا حنيفة ﵁ عمن قال: لا أعرف ربي سبحانه في السماء أم في الأرض؟ فقال: كفر، لأن الله تعالى يقول: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾