الحسن بن شقيق: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: نعرف ربنا فوق سبع سماوات على العرش استوى بائن من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية: إنه ههنا - وأشار إلى الأرض. وكذا. زعموا أنه سبحانه بكل مكان.
وأخبرنا أبو بكر بن الحرث الفقيه قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر، قال: حدثنا يحيى بن يعلى قال: سمعت نعيم ابن حماد يقول: سمعت نوح بن أبي مريم أبا عصمة يقول: كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر، إذ جاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهمًا فدخلت الكوفة فأظننى أقل ما رأيت عليها عشرة آلاف من الناس تدعو إلى رأيها: فقيل لها: إن ههنا رجلًا قد نظر في المعقول يقال له: أبو حنيفة فأتيه، فأتته فقالت: أنت الذى تعلم الناس المسائل، وقد تركت دينك؟ أين إلهك الذى تعبده؟ فسكت عنها، ثم مكث عنها سبعة أيام لا يجيبها، ثم خرج إلينا وقد وضع كتابًا: إن الله ﵎ في السماء دون الأرض. فقال له رجل أرأيت قول الله تعالى: ﴿وهو معكم﴾؟ قال: هو كما تكتب إلى رجل أنى: معك وأنت غائب عنه. قلت: لقد أصاب أبو حنيفة رحمه الله تعالى فيما نفى عن الله ﷿ من الكون في الأرض، وفيما ذكر من تأويل الآية. وكذا قال سفيان الثورى في قوله تعالى: ﴿وهو معكم﴾ علمه. وقال الضحاك في ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا وهو سادسهم﴾ [المجادلة ٧] قال: هو الله ﷿ على العرش وعلمه معهم. انتهى باقتصار. وقال أيضًا: