395

Jadhwat al-Muqtabis fī dhikr wulāt al-Andalus

جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس

Publisher

الدار المصرية للتأليف والنشر

Publisher Location

القاهرة

كأنما العسل الماذي شيب به
قال الكلبي: ثم توقف فقال يا كلبي: أخرجني من هذا الذي نشبت فيه فإني لا أجد له تمامًا فقلت: لو كان:
لا بل يزيد علي الماذي في الطيب
فقال لي: أحسنت يا كلبي، ثم أخذ القلم فأراد أن يكتبه على ما قلت، ثم كره الاستعارة، فأطرق قليلًا ثم قال: أو أقول يا كلبي:
أو ريق محبوبة جادت لمحبوب
قال الكلبي: فقمنا وقبلنا رأسه سرورًا منا بقوله: أبو الفرج بن العطار القاضي، فقيه أديب من الموصوفين بالدهاء والبلاغة، والخطابة. وكان رئيسًا محتشما، رأيته في حدود الأربعين وأربعمائة.
أبو القاسم بن الأمير محمد بن عبد الرحمن من بني أمية يعرف بابن غزلان من الأدباء الشعراء أنشدت له من أبيات.
مكنت من قلبي الهوى فتمكنا ... ولقد أراه للصبابة معدنا
هذا هلال قد بدا ومدامة ... تجري براحته وعيش قد هنا
أبو المخشى شاعر أعرابي مشهور قديم، أنشد له أبو محمد علي بن أحمد:
هما مهدا لي العيش حتى كأنني ... خفية زف بين قادمتي نسر
قال: ويقال إن هذا البيت رد ابن هرمة عن الأندلس، وقد وصل إلى تيهرت حين أنشده في جملة ما أنشده من شعره، وأنشد له أبو عامر بن شهيد فيما استحسن من شعره في كتاب حانوت عطار.
وهم ضافني في جوف يم ... كلا موجيهما عندي كبير
فبتنا والقلوب معلقات ... وأجنحة الرياح بنا تطير
قال: وهذا نص لفظه: وأما أبو المخشى

1 / 401