في السماء، وزخرفوه بالذهب والفضة "ودخلوا إليها" وأشركوا فيها فانقلبت عليهم فما خرج منها أحد فلما رأى ملك الروم ذلك جمع البطارقة والشمامسة ورؤساء الروم، وقال لهم: ما ترون؟ قالوا: نرى أنا لم نرض إلهنا فلذلك لم يقبل منا. فأمر الثانية فبنوا فيها وأضعفوا النفقة فلما فرغوا من البناء الثاني دخلها سبعون ألف مثل ما دخلوا أول مرة وفعلوا كفعلهم أولا فلما أشركوا انقلبت عليهم ولم يكن الملك معهم فلما رأى ذلك جمعهم ثالثة وقال لهم: ما ترون؟ قالوا: إنا لم نرض ربنا كما ينبغي لذلك هدم ما فعلناه ونحن نحب أن نبني ثالثة حتى إذا أرادوا أن قد أتقنوها وفرغوا منها جمع النصارى وقال لهم: هل ترون من العيب شيئًا؟ قالوا: لا نكللها بصلبان الذهب والفضة. ودخلها قوم اغتسلوا وتطيبوا فلما دخلوا أشركوا كما أشرك أصحابهم من قبل فخربت عليهم ثالثة فجمعهم رابعة ملكهم واستشارهم فيما يفعل، وكثر خوضهم في ذلك فبينما على
ذلك إذا أقبل عليهم شيخ كبير عليه برانس سود وعمامة سوداء قد انحنى ظهره وهو متوكئ على عصاه فقال لهم: يا معشر النصارى إليّ فإني أكبركم سنًّا، وقد خرجت من معبدي لأخبركم أن هذا المكان قد لعن أصحابه وأن القدس نزع منه وتحول إلى هذا الموضع وأشار إلى الموضع الذي بنوا فيه كنيسة قمامة فيه قال: وأنا أريكم الموضع "الذي ذكرت" ولستم تروني بعد هذا اليوم أبدًا فاقبلوا مني ما أقول لكم وأغواهم وزادهم طغيانا وأمرهم أن يقطعوا الصخرة ويبنوا بحجارتها الموضع الذي أمرهم به فبينما هو يكلمهم ويقول ذلك إذ خفي فلم يروه فازدادوا كفرا وقالوا فيه قولا عظيما ثم إنهم خربوا المسجد واحتملوا العُمُد والحجارة وغيرها وبنوا بهما كنيستهم القمامة والكنيسة التي في وادي جهنم وكان الشيخ الملعون قد قال لهم:
1 / 129
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،