492

موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال(1): الرجل ينكسر ساعده، أو موضع من مواضع الوضوء، فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا أجبر كيف يصنع؟ قال: «إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحله».

فالوجه في هذا الخبر: أن نحمله على ضرب من الاستحباب إذا أمكن ذلك ولا يؤدي إلى ضرر، فأما إذا خاف من الضرر من ذلك فلا يلزم أكثر من المسح على الجبائر على ما بيناه.

السند

موثق أيضا.

المتن:

ظاهره أن الكسر جبر، وإنما يخاف من حله أن يتغير الجبر، وحينئذ فمورد الرواية انتفاء الضرر، وقول الشيخ: إنه محمول على ضرب من الاستحباب، يريد أن وضع الإناء بالصورة المذكورة مستحب، إذ الواجب إيصال الماء بأي وجه اتفق.

أما قوله: فأما إذا خاف الضرر فلا يلزم أكثر من المسح على الجبائر، فلم يتقدم منه البيان، بل الأخبار السابقة مختلفة، وكأنه (رحمه الله) نظر إلى ما قلناه سابقا فليتدبر.

Page 497