757

Al-istiqāma

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

المدينة المنورة

وكل بشر على وَجه الارض فَلَا بُد لَهُ من امْر وَنهي وَلَا بُد ان يَأْمر وَينْهى حَتَّى لَو انه وَحده لَكَانَ يَأْمر نَفسه وينهاها اما بِمَعْرُوف واما بمنكر كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾ سُورَة يُوسُف ٥٣
فَإِن الْأَمر هُوَ طلب الْفِعْل وارادته وَالنَّهْي طلب التّرْك وارادته وَلَا بُد لكل حى من ارادة وَطلب فِي نَفسه يقتضى بهما فعل نَفسه ويقتضى بهما فعل غَيره اذا امكن ذَلِك فَإِن الانسان حَيّ يَتَحَرَّك بإرادته
وَبَنُو آدم لَا يعيشون الا باجتماع بَعضهم مَعَ بعض واذا اجْتمع اثْنَان فَصَاعِدا فَلَا بُد ان يكون بَينهمَا ائتمار بِأَمْر وتناه عَن امْر وَلِهَذَا كَانَ اقل الْجَمَاعَة فِي الصَّلَاة اثْنَيْنِ كَمَا قيل الِاثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة لَكِن لما كَانَ ذَلِك اشتراكا فِي مُجَرّد الصَّلَاة حصل بِاثْنَيْنِ احدهما امام والاخر مَأْمُوم كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ

2 / 292