660

Al-istiqāma

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

المدينة المنورة

فِي الزَّوْج اَوْ يظنّ ان ذَلِك يُبَاح فِي السّفر اَوْ بعد اربعين يَوْمًا اَوْ نَحْو ذَلِك فَهَذَا يكفر بِإِجْمَاع الْمُسلمين
وَمثل هَؤُلَاءِ قد يعاقبهم الله بِمَا عاقب بِهِ قوم لوط وَقد يحْشر مَعَهم لِأَن دينه دينهم بِخِلَاف الْمقر بِتَحْرِيم ذَلِك فَإِنَّهُ مُسلم
واما التدين بذلك فَهُوَ اعظم من استحلاله وَهَؤُلَاء المتدينون مَا يكادون يتدينون بِنَفس فعل الْفَاحِشَة الْكُبْرَى وَلَكِن بمقدماتها من النّظر والتلذذ بِهِ والمباشرة والعشق للنسوان الاجانب وَالصبيان ويزعمون ان ذَلِك يصفي نُفُوسهم وارواحهم ويرقيهم الى الدَّرَجَات الْعَالِيَة وَفِيهِمْ من يزْعم انه يُخَاطب من تِلْكَ الصُّورَة وتتنزل عَلَيْهِ اسرار ومعارف وَفِيهِمْ من يترقى لغير ذَلِك فَيَقُول انه يتجلى لَهُ فِيهَا الْحَقَائِق وَرُبمَا زعم ان الله يحل فِيهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا وَقد يَسْجُدُونَ لَهَا
وَمن هَؤُلَاءِ من يزْعم ان دحْيَة الْكَلْبِيّ كَانَ امردا وان جِبْرِيل كَانَ يَأْتِي النَّبِي ﷺ فِي صُورَة امرد وَيَقُول لَهُ مَا احب ان تَأتِينِي الا فِي صُورَة امرد
وَفِيهِمْ من يتَأَوَّل قَوْله ﷺ رَأَيْت رَبِّي فِي

2 / 195