وَرَحْمَة بِهن وَكَانَ هَذَا الامر فِي حَقه من الْحق الْمُسْتَحبّ الْمَأْمُور بِهِ وان كَانَ هُوَ فِي حقهن من الْبَاطِل الَّذِي لَا يُؤمر اُحْدُ سواهن بِهِ كَمَا كَانَ اعطاؤه الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم مَأْمُورا بِهِ فِي حَقه وجوبا أَو استجابا وَإِن لم مَأْمُور بِهِ لأحد كَمَا كَانَ مزاحه مَعَ من يمزح مَعَه من الاعراب وَالنِّسَاء وَالصبيان تطييبا لقُلُوبِهِمْ وتفريحا لَهُم مُسْتَحبا فِي حَقه يُثَاب عَلَيْهِ وان لم يكن اولئك مأمورين بالمزح مَعَه وَلَا منهيين عَن ذَلِك
فالنبي ﷺ يبْذل للنفوس من الاموال وَالْمَنَافِع مَا يتألقها بِهِ على الْحق الْمَأْمُور وَيكون المبذول مِمَّا يلتذ فِيهِ الاخذ وَيُحِبهُ لَان ذَلِك وَسِيلَة الى غَيره وَلَا يفعل ﷺ ذَلِك مَعَ من لَا يحْتَاج الى ذَلِك كالمهاجرين والانصار بل بذل لَهُم انواعا اخر من الاحسان وَالْمَنَافِع فِي دينهم ودنياهم
وَعمر ﵁ لَا يحب هَذَا الْبَاطِل وَلَا يحب سَمَاعه