584

Al-istiqāma

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

المدينة المنورة

مضبرة واما ان لَا يَطْلُبهُ فَإِن طلب مَا هُوَ دون ذَلِك واستعاذ مِمَّا هُوَ دون ذَلِك فَطَلَبه للجنة اولى واستعاذته من النَّار اولى
وان كَانَ الرِّضَا ان لَا يطْلب شَيْئا قطّ وَلَو كَانَ مُضْطَرّا اليه وَلَا يستعيذ من شَيْء قطّ وَلَو كَانَ مضرا بِهِ فَلَا يَخْلُو اما ان يكون ملتفتا بِقَلْبِه الى الله فِي ان يفعل بِهِ ذَلِك واما ان يكون معرضًا عَن ذَلِك فَإِن الْتفت بِقَلْبِه الى الله فَهُوَ طَالب مستعيذ بِحَالهِ
وَلَا فرق بَين الطّلب بِالْحَال والقال بل هُوَ بهما اكمل واتم فَلَا يعدل عَنهُ وان كَانَ معرضًا عَن جَمِيع ذَلِك فَمن الْمَعْلُوم انه لَا يحيا وَيبقى الا بِمَا يُقيم حَيَاته وَيدْفَع مضاره فَذَلِك الَّذِي بِهِ يحيا من طلب جلب الْمَنَافِع وَدفع المضار اما ان يُحِبهُ ويطلبه ويريده من اُحْدُ اَوْ لَا يُحِبهُ وَلَا يَطْلُبهُ وَلَا يُريدهُ فَإِن احبه وَطَلَبه واراده من غير الله كَانَ مُشْركًا مذموما فضلا على ان يكون مَحْمُودًا

2 / 119