في رواية الميموني وإبراهيم بن هانىء يمسح العامر والجبال وان لم يبله الماء ماء السماء يناله.
ونقل عنه الأثرم قال عمر ﵁: وضع على العامر والغامر قيل له وأنت تذهب إليه قال نعم واختلف أصحابنا في محل هاتين الروايتين فمنهم من قال محلها فيما يمكن زرعه بماء السماء ولا ماء له مستحق في أرضه وهو قول أبي الخطاب وصاحب المجرد وقالت طائفة بل ما يناله ماء السماء المعتاد يجب فيه الخراج رواية واحدة لأنه يصح استئجاره للزراعة وإنما الروايتان فيما يناله الأمطار النادرة من السيول التي لا تعتاد أو يمكن زراعته بالدواليب المستخرجة والكلف وهو قول ابن عقيل في كتاب الروايتين وفي كتاب الفنون وكذا ذكر صاحب الكافي أن ما يمكن زرعه والانتفاع به بأي وجه كان يجب فيه الخراج رواية واحدة وإنما الروايتان في موات لا يمكن زرعه وهو مضيعة يمكن بالبنيان وغيره وهذا فيه نظر فان الحوانيت والمساكن لا خراج عليها وأما وضع عمر الخراج على العامر والغامر فالعامر ما زرع والغامر ما لم يزرع لكن له ماء وسمي غامرا لأن الماء يبلغه فيغمره فاعل بمعنى مفعول وما لا يناله الماء من الأرض لا يقال له غامر كذا نقله صاحب الصحاح.
وقال حرب: سمعت إسحاق يقول في حديث عمر ﵁ أنه وضع الخراج على العامر والغامر يعني من ماءيبلغه الماء وكذلك نقل الكوسج هذا التفسير عن أحمد واسحاق.
وقال يحيى بن آدم: وضع عمر الخراج على كل عامر وغامر من أرضهم يناله الماء ويقدر على عمارته ولا فرق بين أن يكون الماء من أرض الخراج أو من غيرها عندنا وعند الأكثرين.
1 / 71
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه