وموضع آخر وقال في رواية المروزي أرض الذي خلطوا في أمرها فأما ما فتح عنوة فمن نهاوند وقال في رواية يعقوب بن شعيب خراسان أرضهم صلح وكلما كان صلحا فرقابهم وأموالهم حلال وكلما كان من أرض العنوة فانهم أرقاء لأن عمر ﵁ تركهم يؤدون الخراج وهذا يدل على أن عمر ﵁ وضع الخراج على كل الأرض العنوة.
وهكذا ذكر أصحابنا في جميع ما فتحه عمر ﵁ ولم يقسمه كأرض الشام ومصر وأرض العراق إلا ما استثني منها من الجيزة والليس وبانقيا وأرض بني صلوبا فإنها أرض صلح.
قال أحمد في رواية أبي طالب: السواد فتح بالسيف إلا الجيزة وبانقيا وبني صلوبا فهؤلاء صلح.
ونقل ابن منصور عن أحمد وإسحاق السواد عنوة إلا ما كان منه صلحا وهي أرض الجيزة وأرض بانقيا فانها زعموا صلح وقال أحمد: اليمن كلها صلح وحضرموت صلح. ومن أصحابنا من ذكر أن مصر فتحت صلحا منهم الآمدي وغيره وقال أبو عبيد: أرض الشام عنوة ما خلا مدنها فانها فتحت صلحا إلا قيسارية افتتحت عنوة وأرض السواد والجبل ونهاوند والأهواز ومصر والمغرب.
وقال موسى بن علي بن رباح عن أبيه: المغرب كلها عنوة وأما أرض الصلح فأرض هجر والبحرين وايلة ودومة الجندل وأدرج ومدن الشام كلها إلا قيسارية وبلاد الجزيرة كلها صلح وبلاد خراسان كلها صلح أو أكثرها.
وذكر يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال: كنا نسمع ان ما دون الجبل من سوادنا فهو فيء وما وراء الجبل فهو صلح وأما أصبهان فقال أحمد: هي صلح وقال عبد الرحمن بن مهدي هي عنوة وقال بعضهم:
1 / 56
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه