الأرض بين رجل مسلم ومشرك فيأخذ من هذا الخراج ومن هذا العشر وأخرجه الحاكم من طريق أبي حمزة السكوني عن المغيرة الازدي عن محمد ابن يزيد عن حيان الأعرج عن العلاء بن الحضرمي قال قضى رسول الله ﷺ في الخليطين يكون أحدهما مسلما والآخر مشركا إن أخذ من المسلم العشر ومن المشرك الجزية وأرض البحرين صلح بغير خلاف ولم يفرق بين من أسلم ابتداء ومن أسلم بعد وضع الخراج عليه.
وروى الحرث الكرماني حدثنا أبو معمر الرقاشي حدثنا أبو عمران الرازي حدثنا الحسن بن محمد التميمي حدثناابو جرير حدثنا عامر الشعبي أن حذيفة كتب إلى عمر ﵁ إني وضعت الخراج فأسلم رجال قبل أن أضع الخراج على أرضهم وعلى رؤسهم فكتب اليه عمر ﵁ أيما رجل أسلم قبل أن تضع الخراج على أرضه وعلى رأسه فخذ من أرضه العشر والغ عن رأسه ولا تأخذ من مسلم خراجا وأيما رجل أسلم بعدما وضعت الخراج على أرضه ورأسه فخذ من أرضه فقد أحرزنا أرضه في شركة قبل أن يسلم اسناده فيه نظر ولا يمكن حمله على أرض العنوة لأن أرض العنوة يوضع عليها الخراج بكل حال ولا عبرة باسلام من هي في يده وهذا بخلاف ما رواه يحيى بن آدم باسناده عن النخعي قال جاء رجل الى عمر ﵁ فقال إني أسلمت فضع عن أرضي الخراج قال لا لأن أرضك أخذت عنوة فان هذا صريح في أنه كان معه من أرض العنوة وروى يحيى بن آدم من طريق جابر عن الشعبي قال أسلم رجل فأعطاه عمر ﵁ أرضه بخراجها وفرض له العين فأرضه كانت صلحا كما رواه يحيى عن قيس بن الربيع عن ابراهيم بن مهاجر عن شيخ من بني زهرة أن الرفيل أتى عمر ﵁ فقال: يا أمير
1 / 48
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه