886

Al-Tashrīʿ al-jināʾī al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn al-waḍʿī

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

Publisher

دار الكاتب العربي

Publisher Location

بيروت

نتيجة لخطئه: بحيث يكون الخطأ هو العلة للموت، وبحيث يكون بين الخطأ والموت علاقة السبب بالمسبب فإذا انعدمت السببية فلا مسئولية على الجانى.
١٤٣ - ويسأل الجانى عن الموت ولو ساعد على إحداثه عوامل أخرى: كسوء العلاج واعتلال صحة المجنى عليه أو صغر سنه أو ضعف تكوينه كذلك يسأل عن الموت ولو اشترك فى الخطأ أكثر من شخص بغض النظر عن عدد الإصابات التى تسبب فيها كل، وفحش هذه الإصابة المنسوبة للجانى مهلكة بذاتها أو ساهمت فى إحداث الوفاة. وتعتبر رابطة السببية متوفرة سواء كان الموت نتيجة مباشرة للخطأ، كمن يعبث ببندقيته فتنطلق منه خطأ فتصيب المجنى عليه فتقتله أو كان الموت ليس نتيجة مباشرة للخطأ، كمن حفر بئرًا عدوانًا فجاء السيل ودحرج بجوارها حجرًا فعثر المجنى عليه بالحجر فسقط فى البئر فمات من سقطته.
١٤٤ - والجانى مسئول عن خطئه ولو توالت الأسباب وبعدت النتائج: ما دام العرف يعتبره مسئولًا عن هذه النتائج، وقد تكلمنا طويلًا عن رابطة السببية بمناسبة القتل العمد، وما قيل هناك يمكن أن يقال هنا.
١٤٥ - واشتراك شخص أو أشخاص فى الخطأ لا يعفى الجانى من مسئولية القتل العمد: ولكنه يخفف من العقوبة، إذ تقسم عليهم الدية بحسب عددهم لا بحسب عدد إصاباتهم فإذا اشترك ثلاثة فى قتل رابع خطأ فعليهم ديته أثلاثًا بغض النظر عن جسامة فعل كل منهم وعدد إصابته ما دام فعله قد ساهم فى إحداث الوفاة.
١٤٦ - وإذا اشترك المجنى عليه مع الجانى فى الخطأ: تخفف العقوبة بقدر نصيب المجنى عليه؛ لأنه اشترك فى الفعل، فأعان على نفسه، فمثلًا إذا اشترك أربعة فى حفر بئر فوقعت عليهم فمات أحدهم فعلى كل من الثلاثة الباقين ربع دية فقط، وإذا كان عشرة يرمون بالمنجنيق فرجع عليهم بخطئهم فأصاب أحدهم

2 / 112