724

Al-tashrīʿ al-jināʾī al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn al-waḍʿī

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

Publisher

دار الكاتب العربي

Publisher Location

بيروت

كان عدد المحكوم عليهم الأشغال الشاقة المؤبدة ١١٤ شخصًا؛ من هؤلاء ٣٣ شخصًا عقوبتهم أصلية والباقون عقوبتهم مستبدلة بالإعدام. وفي سنة ١٩٣٩ - ١٩٤٠ كان المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة ١٢٣ شخصًا؛ من هؤلاء ٣١ شخصًا عقوبتهم أصلية والباقون عقوبتهم مستبدلة بالإعدام.
ولا تكاد محاكم الجنايات تحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة كعقوبة أصلية إلا في القتل الذي لم يقترن بظروف، وإلا في بعض جرائم الشروع في القتل المعاقب عليه بالإعدام، أما بقية الجنايات الأخرى فيندر أن يحكم فيها بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، فمثلًا تدل الإحصائيات على أنه لم يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة فيما بين سنة ١٩٣٦ - ١٩٣٧ وبين سنة ١٩٣٩ - ١٩٤٠ إلا من أجل القتل والشروع فيه، فيما عدا خمسة أشخاص حكم عليهم في كل هذه المدة لسرقات.
ومن السهل أن نبين نسبة تطبيق عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة كعقوبة أصلية في جرائم القتل الذي لم يقترن بظروف، ففي سنة ١٩٣٦ - ١٩٣٧ كانت ٧.٨﴾، وفي سنة ١٩٣٧ - ١٩٣٨ كانت ١٥.٧﴾، وفي سنة ١٩٣٨ - ١٩٣٩ كانت ٨.٩﴾، وفي سنة ١٩٣٩ - ١٩٤٠ كانت ١٢.٩﴾، ومتوسط النسبة في السنوات الأربع هو ١١.٣﴾ .
ولكن من الصعب أن نبين النسبة في جرائم الشروع؛ لأن الإحصائيات تجمل عدد القضايا ولا تبين ما يجب فيه عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة وما لا يجب فيه. ولا نعتقد أنها تزيد على النسبة في جرائم القتل بل إنها قد تقل عنها كثيرًا، ففي سنة ١٩٣٦ - ١٩٣٧ مثلًا حكم على ٤٣٨ شخصًا في جرائم الشروع في القتل، ومن هؤلاء أربعة فقط حكم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبد'.
أما النسبة في جرائم السرقة فهي تكاد تكون معدومة، ففي سنة ١٩٣٦ - ١٩٣٧ أدين ١٢٨ شخصًا، كان يجب أو يجوز طبقًا لنص القانون أن يحكم عليهم

1 / 725