682

Al-tashrīʿ al-jināʾī al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn al-waḍʿī

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

Publisher

دار الكاتب العربي

Publisher Location

بيروت

الثانية: يرى أصحابها أن الوصية للقاتل صحيحة في كل حال دون حاجة لإجازة الورثة (١) .
* * *
الفصل الثالث
عقوبات الكفارات
٤٧٦ - الكفارة: هي العقوبة المقررة على المعصية بقصد التكفير عن إتيانها. والكفارة في الأصل نوع من العبادة؛ لأنها عبارة عن عتق أو إطعام مساكين أو صوم، فإذا فرضت على عمل لا يعتبر معصية فهي عبادة خالصة كالإطعام بدلًا من الصوم لمن لا يطيق الصوم، وإذا فرضت على ما يعتبر معصية فهي عقوبة جنائية خالصة كالكفارة في القتل الخطأ، ولأن الكفارة دائرة بين العبادة والعقوبة نستطيع أن نسميها عقوبة تعبدية.
والكفارات عقوبات مقدرة حدد الشارع أنواعها وبين مقاديرها، ومن أجل هذا فهي لا تجب إلا فيما أوجبها فيه الشارع بنص صريح.
والجرائم التي يحكم فيها بالكفارة محدودة وهي:
(١) إفساد الصيام. ... (٢) إفساد الإحرام. ... (٣) الحنث في اليمين.
(٤) الوطء في الحيض. (٥) الوطء في الظهار. ... (٦) القتل.
والكفارة الواجبة في كل هذه الجرائم ليست واحدة وهي تختلف في نوعها ومقدارها وطريقة أدائها باختلاف الجريمة.
وعقوبة الكفارة قد تصحبها عقوبة مقدرة أخرى كما هو الحال في القتل الخطأ، فعقوبته الدية والكفارة معًا وكلاهما عقوبة مقدرة، وقد تصحب الكفارة

(١) المهذب ج١ ص٤٥٧، الإقناع ج٣ ص٥٩، شرح الكبير ج٩ص٤٢٤، ٤٢٥.

1 / 683