522

Al-tashrīʿ al-jināʾī al-islāmī muqāranan biʾl-qānūn al-waḍʿī

التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي

Publisher

دار الكاتب العربي

Publisher Location

بيروت

وجب إذن الحاكم باعتباره ولي من لا ولي له، وإذن الحاكم في إجراء جراحة لمريض لا ولي له يختلف عن إذن الحاكم للطبيب في مباشرة التطبيب بصفة عامة.
٣٦٦ - إذن ولي الأمر: وليس في الشريعة ما يمنع ولي الأمر من أن يشترط في الطبيب أن يكون على درجة معينة من العلم، وأن تتوفر فيه مؤهلات خاصة، وأن لا يباشر التطبيب إلا إذا رخص له ولي الأمر بمباشرته، وقد جعل مالك إذن الحاكم في التطبيب شرطًا في انتفاء المسئولية عن الطبيب كما قدمنا.
ومن تطبب وهو غير طبيب كان مسئولًا عن عمله لقوله ﵊: "من تطبب ولم يعرف الطب فهو ضامن". فإن قصد العدوان والإضرار فهو متعمد، وإن لم يقصد الإضرار بالمريض ولا العدوان فهو مخطئ على رأي ومتعمد على رأي (١)، والرأي الأول هو الراجح.
٣٦٧ - شروط عدم المسئولية: يستنتج مما سبق أنه يشترط لعدم المسئولية عن التطبيب الشروط الآتية:
١ - أن يكون الفاعل طبيبًا.
٢ - أن يأتي الفعل بقصد العلاج وبحسن نية.
٣ - أن يعمل طبقًا للأصول الطبية.
٤ - أن يأذن له المريض أو من يقوم مقامه كالولي.
فإذا توفرت هذه الشروط في التطبيب فلا مسئولية، وإن انعدم أحدها كان الفاعل مسئولًا.
٣٦٨ - الملحقون بالأطباء: ويلحق بالطبيب البيطار والحجام والخاتن،

(١) شرح الزرقاني علي مختصر خليل ج٨ ص١١٦، ١١٧، نهاية المحتاج ج٨ ص٣٢.

1 / 523