433

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
لهذه الدلائل ذكر كثير من أهل العلم أن أبا الأسود الدؤلي هو أول من تكلم في علم النحو.
- قال ابن قتيبة في المعارف، لدى حديثه عن أبي الأسود الدؤلي: "وهو أول من وضع العربية" أي: العلم الضابط للعربية.
- وقال ابن سلام الجمحي: "أول من أسس العربية، وفتح بابها، وأنهج سبيلها، ووضع قياسها، أبو الأسود الدؤلي".
أما تعليل تسمية العلم الذي اشتمل على قواعد اللغة العربية وضوابطها باسم "علم النحو" فقد ذكر أهل العلم فيه وجهين:
الوجه الول: أنه سمي "علم النحو" لقول علي بن أبي طالب ﵁ لأبي الأسود: أنح هذا النحو. لما دفع إليه الرقعة التي كتب فيها سيدنا علي: "الكلام كله: اسم، وفعل، وحرف، فالاسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبئ به، والحرف ما أفاد معنى".
الوجه الثاني: أنه سمي "علم النحو" لأنه أبا الأسود كان كلما وضع بابًا، عرضه على سيدنا علي ﵁، فكان يقول له: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت.
والله أعلم.
٢- خطة العمل:
تعددت جوانب العلم الذي قام به نوابغ علماء المسلمين، لضبط اللسان العربي، فكان منها اتباع الخطة التالية:
العمل الأول:
استخدام طريقة الاستقراء، فالاستنباط والتعليل، فالقياس، مع وضع المصطلحات العلمية للنتائج التي توصلوا إليها، بعد جهد مضن، في عمل دائب، وصبر مديد.

1 / 481